الشيخ محمد علي الأنصاري
11
الموسوعة الفقهية الميسرة
والتجارة معروفة . اصطلاحا : ليس له في الفقه معنى مغاير للمعنى اللغوي ، إلّا أنّ هناك عنوانين آخرين مماثلين له من حيث تعلّق الحكم الشرعي بهما ، فتكون العناوين ثلاثة ، وهي : 1 - أرباح التجارات : وهي الأرباح الحاصلة من خصوص التجارة . 2 - أرباح المكاسب : وهي الأرباح الحاصلة من الكسب ، وهو طلب الرزق « 1 » ، سواء كان عن طريق التجارة أو غيرها . 3 - الفاضل عن المؤونة : وهو ما يزيد عمّا يحتاجه الإنسان من مؤونة نفسه وعياله في طول السنة ممّا صار في يده ، سواء عن طريق التجارة أو الكسب أو غيرهما . فالثالث أعمّ من الثاني ، والثاني أعمّ من الأوّل . الأحكام : جعلت هذه العناوين الثلاثة إحدى الموارد السبعة التي يجب فيها الخمس ، قال السيّد اليزدي : « السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته ومؤونة عياله من أرباح التجارات ، ومن سائر التكسّبات من : الصناعات ، والزراعات ، والإجارات ، حتّى الخياطة ، والكتابة ، والنجارة ، والصيد ، وحيازة المباحات ، واجرة العبادات الاستئجارية . . . » « 1 » . أمّا أصل الوجوب فقد نقل عليه الإجماع « 2 » ، وإذا كانت مناقشة ففي العفو عنه ، قال صاحب المدارك : « . . . وبالجملة ، فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة جدّا ، بل الظاهر أنّها متواترة - كما ادّعاه في المنتهى - وإنّما الإشكال في مستحقّه ، وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه ؛ فإنّ في بعض الروايات دلالة على أنّ مستحقّه مستحقّ خمس الغنائم ، وفي بعض آخر إشعارا باختصاص الإمام عليه السّلام بذلك . . . » « 3 » . راجع تفصيل ذلك في عنوان « خمس » . مظانّ البحث : كتاب الخمس : ما يجب فيه الخمس ، ما يفضل عن مؤونة السنة .
--> ( 1 ) الصحاح : « كسب » . 1 العروة الوثقى : كتاب الخمس ، فصل ما يجب فيه الخمس ، السابع ( ما يفضل عن مؤونة سنته ) . 2 انظر الجواهر 16 : 45 ، المستمسك 9 : 515 ، وغيرهما . 3 المدارك 5 : 383 .